الأنباء الكويتية: «الشؤون» رسمياً: استبعاد فئة نهائياً وفئتين مؤقتاً.. من التسجيل في خطة «تكويت التعاونيات».. إضافة إلى 8 شروط أخرىالأنباء الكويتية: «العلوم الفضائية والتنمية المستدامة» مؤتمر علمي بمشاركة 104 طلاب و26 معلماً للفيزياءالأنباء الكويتية: «الأنباء» تنشر مواعيد وأماكن عقد «عموميات» 7 جمعيات تعاونية في العاصمة والأحمدي والفروانيةالأنباء الكويتية: «الشؤون» : 8 شروط لشغل الوظائف الإشرافية في «التعاونيات»الأنباء الكويتية: الكويت تشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية في تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصرهالأنباء الكويتية: النائب العام ورئيسة «نزاهة»: حماية المال العام أولوية وطنية قصوىالأنباء الكويتية: سفيرنا لدى بلجيكا: القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية الكويتية رغم التحديات وتطورات المنطقة
إيران وترامب … صراع الصورة قبل صراع القوة
إيران وترامب … صراع الصورة قبل صراع القوة

إيران وترامب … صراع الصورة قبل صراع القوة

يبدو أن العالم لم يعد يُسلّم بوجود قوة عظمى واحدة تتحكم في مجريات الأمور. فهل تغيّرت قواعد اللعبة، أم أن هناك تحولات أعمق تعيد تشكيل موازين القوى؟

لم تعد الدول الصغيرة أو المتوسطة مجرد عناصر هامشية في النظام الدولي، بل أصبحت تمتلك أدوات تأثير حقيقية—وأحيانًا نفوذًا يتجاوز حجمها بكثير.

وفي خضم هذا التحول، نجد إيران لا كقوة تقليدية، بل كدولة تدير سياستها الخارجية بعقلية مختلفة: عقلية تقوم على توظيف الدور، وصياغة الصورة.

“نظرية الدور”… لماذا لا تستطيع إيران الانسحاب؟

بالنسبة لإيران، المسألة ليست فقط مصالح آنية،
بل تتعلق بما يُعرف في العلاقات الدولية بـ “نظرية الدور”.

بمعنى بسيط:
إيران ترى نفسها لاعبًا إقليميًا لا يمكنه الانكفاء.

التراجع الكامل ليس خيارًا،
لأنه يهدد تعريفها لنفسها قبل أن يهدد موقعها.

لذلك، حتى في لحظات الضغط، تحرص طهران على أن تبقى حاضرة في كل ملف:

في الخليج،
في العراق،
في لبنان،
وفي أي مساحة يمكن أن تُثبت فيها أنها جزء من المعادلة.

لكن الدور وحده لا يكفي.
هنا تدخل “نظرية الصورة الذهنية”.

إيران لا تخوض صراعًا عسكريًا فقط، بل تخوض صراعًا على كيف تُرى:
-أمام شعبها
-أمام العالم العربي
-وأمام المجتمع الدولي

لذلك، يصبح الخطاب الإعلامي جزءًا من المعركة.

حتى في لحظة التراجع،
يجب أن يبدو المشهد وكأنه انتصار. ليس لأن الواقع كذلك بالضرورة، بل لأن الصورة أهم من الواقع أحيانًا.

أين وكيف نرى ذلك بوضوح؟
-فتح جزئي للمضيق
مقابل
-تهدئة في ملفات أخرى (مثل لبنان)

وقد تتطور المعادلة لاحقًا إلى:

-تقديم تنازلات نووية (اليورانيوم المخصب)
مقابل
-الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة

كل ذلك ضمن هدف واحد:
حفظ ماء الوجه للطرفين.

المفارقة اللافتة أن الطرفين يمارسان نوعًا من الشعبوية،
لكن كلٌ بطريقته:
-ترامب يمارس شعبوية داخلية، يخاطب بها الشارع الأمريكي
-إيران تمارس ما يمكن تسميته بـ “الشعبوية الدولية” أي أنها لا تخاطب شعبها فقط،
بل تستهدف أيضًا:
-الجمهور العربي
-الرأي العام الإقليمي
-وحتى المزاج العالمي

خطابها مصمم ليُقنع،
ليُؤثر، وليرسم صورة ذهنية بأنها منتصرة… حتى في التسويات.

إذا عدنا إلى بدايات الثورة الإيرانية، نجد نفس النمط يتكرر.

عند أزمة السفارة الأمريكية،
لم تكن المطالب فقط سياسية، بل رمزية أيضًا:
-استعادة أموال الشاه
-ضمانات سياسية
-وخطاب مرتفع السقف

المعادلة كانت دائمًا:
تنازل في الواقع… مقابل صلابة في الصورة.

ما الذي يحدث فعلاً؟

ما نراه اليوم ليس انتصارًا واضحًا لطرف، ولا هزيمة صريحة لآخر.

بل هو إدارة دقيقة للتوازن:

-إيران تتراجع… دون أن تعترف
-الولايات المتحدة تضغط… دون أن تحسم
-وكل طرف يحافظ على روايته الخاصة

نحن أمام مرحلة جديدة في السياسة الدولية، حيث لم يعد السؤال:
من الأقوى عسكريًا؟
بل أصبح:
من يدير صورته بشكل أفضل؟

في هذا العالم،
قد تخسر جولة…
لكن إن نجحت في إقناع جمهورك أنك انتصرت،
فأنت لم تخسر بالكامل.

وهنا تحديدًا،
تلتقي طهران وترامب—
ليس في الأهداف،
بل في فهم عميق لقوة “الصورة”.

اقرأ أيضًا: هل يقترب مضيق هرمز من الانفجار … أم أن الواقعية ما زالت تفرض كلمتها؟

ليما الملا

إيران وترامب … صراع الصورة قبل صراع القوة
إيران وترامب … صراع الصورة قبل صراع القوة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *