الأنباء الكويتية: وزير الصحة: سرطان الثدي يمثّل أكثر من 40% من حالات السرطان لدى النساء في الكويتالأنباء الكويتية: خريبط: 85% من حالات بتر الأطراف مرتبطة بالسكري ويمكن الوقاية منهاالأنباء الكويتية: آيفون 18 وصل… ومعاه أكثر من عرضالأنباء الكويتية: فريق الغوص يطلق حملة في «جون الكويت» تزامناً مع اليوم العالمي لتنظيف البيئةالأنباء الكويتية: إغلاق شارع الغوص في «الصباحية» بين القطعتين 1 و2 فجر الأحدالأنباء الكويتية: وزير العدل: 92% انخفاضاً في قضايا إهانة الموظف العام والتعدي عليهالأنباء الكويتية: ممثل صاحب السمو سمو ولي العهد يتوجه إلى الولايات المتحدة لترؤس وفد الكويت بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة
رابعة الزيات
رابعة الزيات

رابعة الزيات… هل غيّرتُ رأيي؟

وصلتني بعد مهرجان الفضائيات العربية بعض الرسائل على الخاص، والسؤال تقريبًا واحد:

«كيف تنتقدين رابعة الزيات في حواراتها، ثم تمدحينها بهذه القوة في المهرجان؟»

والجواب بالنسبة لي بسيط جدًا:

لأن النقد لا يعني أنني ضد رابعة الزيات.

ولا يعني أنني أقلّل من خبرتها أو مكانتها، ولا أنني لا أرى ما لديها من أدوات إعلامية واضحة.

رابعة إعلامية معروفة، لها سنوات طويلة أمام الكاميرا وتجارب وبرامج كثيرة، من «بعدنا مع رابعة» إلى «شو القصة»، وهي نفسها تحدثت أخيرًا عن مراجعتها المستمرة لأدائها، وقالت إنها بعد كل حلقة تعود لتسأل نفسها: لماذا لم أسأل هنا؟ لماذا قاطعت الضيف هناك؟ وترى أن هذه المراجعة ضرورية للتطور.

وهنا أصلًا معنى النقد بالنسبة إلى «كوليس».

أنا أقول ما أراه، قد يكون رأيي في مكانه، وقد أكون قد أخطأت، إنها قراءة إعلامية وليست حكمًا نهائيًا على أحد.

لماذا أنتقد بعض حوارات رابعة؟

لطالما وصفت أسلوب رابعة بأنه قريب من «الإعلام المعاصر».

هي إعلامية تلفزيونية، نعم، لكنني أشعر أحيانًا أن في داخلها شيئًا من طريقة السوشال ميديا في البحث عن التفاصيل التي ستتحول لاحقًا إلى حديث ومقاطع وعناوين.

وهذا ليس استنتاجًا بعيدًا تمامًا عن رؤيتها هي للإعلام؛ فرابعة قالت إن السوشال ميديا طوّرت الإعلام، وإن الإعلام التقليدي أصبح مضطرًا إلى مواكبتها والتكيف مع أدواتها الجديدة. كما تحدثت في لقاء آخر عن طريقتها في الحوار، مستخدمة تعبير «إثارة الجدل المفيد». (موقع نبض⁠)

وهنا تحديدًا يأتي اختلافي معها أحيانًا.

أنا شخصيًا أحب الحوار الذي يبدأ بسؤال، ثم يستمع المحاور جيدًا إلى الإجابة، ومنها يولد السؤال التالي، وهكذا تتكوّن الحلقة بهدوء، وكأن الضيف والمحاور يمشيان معًا في تسلسل سردي.

أما رابعة، ففي بعض الحوارات، أشعر أنها تمسك بالتفصيل ولا تتركه بسهولة.

تسأل، ثم تعود إليه، وتحاول أن تأخذ منه أكبر قدر ممكن من الإجابات.

وهذه مهارة بالتأكيد، لأنها تعرف كيف تجعل الضيف يتكلم، لكنها بالنسبة لي قد تصبح أحيانًا ضاغطة أكثر مما أحب.

وهذا تحديدًا ما سبق أن كتبناه في «كوليس» عن أحد حواراتها: أشدنا بذكائها وخبرتها في دفع الضيف إلى الكلام، لكننا رأينا أن الإصرار على بعض الجوانب قد يجعل الحوار أقرب إلى الاستجواب منه إلى الجلسة المريحة. (منصّة كوليس⁠)

هذا رأيي في أسلوب حواري، وليس رأيي في رابعة الزيات كإعلامية.

وهنا نصل إلى المهرجان…

ثم رأيتها على المسرح

في الدورة السابعة عشرة من مهرجان الفضائيات العربية، التي أقيمت في مصر، تولّت رابعة تقديم الحفل، وجرى تكريمها أيضًا عن مسيرتها الإعلامية.

وهناك رأيت رابعة أخرى.

وبكل بساطة أقولها:

المهرجانات تليق برابعة الزيات.

وقفتها على المسرح، حضورها، قدرتها على الإمساك بأمسية فيها هذا العدد من الفنانين والإعلاميين والتكريمات، وطريقتها في الانتقال بين الفقرات… جعلتني أشاهد جانبًا أحببته جدًا فيها.

رابعة على المسرح بدت مرتاحة في مساحة كبيرة.

ولديها أمر مهم جدًا في هذا النوع من الحفلات: الحضور.

لا تضيع أمام المسرح، ثابته وواثقه من ادائها. والأهم أنها تعرف أين تقف، وكيف تتحدث، وكيف تحمل مسؤولية أمسية كاملة.

وكان واضحًا بالنسبة لي أنها مُلمّة بما تفعله، وليست فقط صوتًا يقرأ أسماء الفائزين.

عندي ملاحظة واحدة فقط:

الجدية كانت أكثر قليلًا مما يحتاجه المسرح.

لو كسرت رابعة هذه الجدية في بعض اللحظات، وتركت مساحة أكبر للعفوية والابتسامة والتفاعل الخفيف، أعتقد أننا سنشاهد نسخة أجمل منها في تقديم المهرجانات.

لكنها ملاحظة صغيرة أمام تجربة لفتتني فعلًا.

كلمة كوليس

فهل غيّرت رأيي برابعة الزيات؟

لا.

لأنني أصلًا لم أكن ضدها حتى أغيّر رأيي فيها. انتقدت طريقة في الحوار لم أحبها في بعض الأماكن، وصفّقت لها عندما شاهدتها في مساحة وجدتها مناسبة جدًا لها. وهذا بالنسبة لي هو النقد الحقيقي. ألا نضع الإنسان في خانة واحدة.

يمكنني أن أختلف مع رابعة في سؤال، وأن يعجبني أداؤها في مكان آخر. ويمكنني أن أكتب اليوم: «هنا لم أحب ما فعلتِ»، ثم أعود غدًا وأقول لها: «هنا كنتِ رائعة».

وربما أجمل ما وجدته أثناء البحث عن رابعة لهذا المقال أنها قالت بنفسها إنها تنتقد أداءها بعد كل حلقة، لأن المراجعة بالنسبة إليها ضرورية للاستمرار والتطور.

إذًا نحن نلتقي عند الفكرة نفسها:

النقد ليس خصومة.

ورابعة…

إذا كنتِ تقرئين هذه الكلمات، أتمنى فعلًا أن أراكِ في مهرجانات عربية أكبر وأكثر.

هذه المساحة تليق بكِ.

وسأبقى أتابع حواراتك أيضًا، وقد أختلف معكِ من جديد، وقد أصفّق لكِ من جديد.

لأننا في «كوليس» لا نضع أحدًا في خانة المديح الدائم، ولا في خانة النقد الدائم.

كل تجربة نراها كما هي، ونكتب عنها كما رأيناها.

قد نتفق، وقد نختلف، وقد يكون رأينا صائبًا أو يحتمل الخطأ… لكنه يبقى رأيًا نكتبه بصدق.

https://x.com/rabiazayyat/status/2100293327220355241?s=48

رابعة الزيات
رابعة الزيات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *