اليوم، قد يصبح الفنان حديث الناس بسبب مقطع واحد، وقد تحقق لحظة واحدة أرقامًا هائلة.
لكن ماذا تقول هذه الأرقام فعلًا عن الفنان؟ وهل يبدأ حضور الفنان من «الترند»؟ أم من العمل الذي يقدمه للناس؟
في دبي، وخلال جلسة «من السينما إلى المنصات الرقمية» ضمن فعاليات «منتدى الأفلام» في قمة الإعلام العربي 2026، شاركت نيللي كريم في نقاش حول التحولات التي فرضتها المنصات الرقمية على صناعة السينما والدراما، وكيف تغيّرت علاقة الفنان بالجمهور.
ومن بين الأفكار التي طرحتها نيللي، توقفت «كوليس» عند فكرة بسيطة لكنها تستحق التفكير:
ماذا لو اختفت وسائل التواصل الاجتماعي غدًا؟
ماذا لو لم يعد هناك ترند، ولا أرقام مشاهدات تتصدر، ولا منصات تدفع اسمًا أو عملًا إلى الواجهة؟
بحسب ما طرحته نيللي كريم، الفنان الحقيقي لن يتأثر، لأن علاقته بالجمهور لا تبدأ من مواقع التواصل ولا تنتهي عندها، بل من الفن الذي يقدمه وما يتركه لدى الناس.
وهنا نصل إلى السؤال الأهم:
هل الترند يعطي قيمة الفنان… أم يخلق له لحظة رواج؟
لا شك أن المنصات الرقمية غيّرت الكثير. منحت الصناعة فرصًا أكبر، ووسّعت مساحة الإنتاج، وفتحت الأبواب أمام أسماء ومواهب جديدة.
لكن كثرة الأعمال لا تعني دائمًا أعمالًا أفضل.
ولهذا شددت نيللي على أهمية إعطاء العمل وقته في الكتابة والتحضير والتنفيذ، بدل الدخول في سباق لإنتاج أكبر عدد ممكن من المشاريع.
أما السينما، فبالنسبة إليها ما زالت تملك تجربتها الخاصة.
أن تذهب إلى دار العرض، تجلس أمام الشاشة الكبيرة وتشارك عشرات الأشخاص الضحكة أو الصمت أو التأثر، تجربة مختلفة عن مشاهدة الفيلم في المنزل، مهما تطورت المنصات وطرق المشاهدة.
كلمة كوليس
الترند مهم، والمنصات أصبحت جزءًا أساسيًا من صناعة الفن، وقد تمنح الفنان وصولًا هائلًا خلال وقت قصير.
لكن ماذا يحدث عندما ينتهي الترند؟
هنا يظهر الفرق بين اسم عرفه الجمهور بسبب لحظة… وفنان عرفه الجمهور من أعماله.
فالترند قد يمنح الفنان مشاهدات واسعة، أما الفن الجيد فيمنحه مكانًا لا تنتهي مدته بانتهاء الترند.
ليما الملا.
منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

