الأنباء الكويتية: الكويت تدين استمرار تصعيد قوات الاحتلال في الضفة واقتحام حشود من المستوطنين المسجد الأقصىالأنباء الكويتية: يبيله كابرون!.. بقلم: يوسف عبدالرحمنالأنباء الكويتية: المشعان يبحث تعزيز العلاقات الثنائية مع وكيل وزارة «التجارة الدولية» في فنلنداالأنباء الكويتية: وزيرة الشؤون تفقدت إدارة رعاية الأحداث: صيانة المبنى ومعالجة الملاحظات دون تأخيرالأنباء الكويتية: «الأبحاث» يحصل على عضوية الهيئة العربية للطاقة الذريةالأنباء الكويتية: وزيرة التنمية والاستدامة: تبني الحلول الحديثة لتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام المياهالأنباء الكويتية: وكيل «الداخلية» إلى العاصمتين التركية أنقرة والإيطالية روما في زيارة رسمية
فرنسا بين الدبلوماسية والاختبار الصعب: هل تملك مفاتيح التهدئة… أم تلاحق دورًا يتآكل؟
فرنسا بين الدبلوماسية والاختبار الصعب: هل تملك مفاتيح التهدئة… أم تلاحق دورًا يتآكل؟

فرنسا بين الدبلوماسية والاختبار الصعب: هل تملك مفاتيح التهدئة… أم تلاحق دورًا يتآكل؟

تعود فرنسا إلى الواجهة بخطاب يبدو متماسكًا… لكنّه محفوف بالتحديات. بيان الرئيس إيمانويل ماكرون لا يقدّم موقف تقليدي، بل يرسم محاولة واضحة لإعادة تموضع باريس كوسيط فاعل في واحدة من أعقد أزمات الشرق الأوسط.

لكن السؤال الحقيقي ليس: ماذا تقول فرنسا؟
بل: ماذا تستطيع أن تفعل؟

لغة ماكرون تحمل ثلاث رسائل أساسية:
-أولوية الحل الدبلوماسي: رفض الانزلاق نحو التصعيد، مع تأكيد أن التسوية يجب أن تكون “قوية ودائمة”، وليس فقط هدنة مؤقتة.
-ربط الملفات ببعضها: من النووي الإيراني إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز، وصولًا إلى استقرار لبنان.
-الاستعداد للقيادة الأوروبية: عبر مبادرة مشتركة مع المملكة المتحدة لتنظيم مهمة بحرية “دفاعية” لضمان حرية الملاحة.

هذا الطرح يؤكد إدراكًا فرنسيًا أن الأزمة لم تعد قابلة للتجزئة. أي انفجار في نقطة… سيُربك كامل الإقليم.

رغم وضوح الرؤية، تصطدم باريس بثلاث معضلات حقيقية:
1.تراجع النفوذ التقليدي: فرنسا لم تعد اللاعب المركزي كما كانت في مراحل سابقة، خصوصًا مع صعود أدوار إقليمية أكثر تأثيرًا، وتحوّل موازين القوة نحو واشنطن وموسكو وبكين.

2.تعقيد الملف الإيراني: الجمع بين الملف النووي والسلوك الإقليمي لإيران في سلة واحدة يرفع سقف التفاوض… لكنه في الوقت نفسه يجعل الوصول إلى اتفاق أكثر صعوبة.

3.اختبار المصداقية الأوروبية:
أي مهمة في هرمز لن تُقاس بالنوايا، بل بقدرتها الفعلية على فرض “حرية الملاحة” دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة.

إصرار ماكرون على إدراج لبنان في إطار التهدئة ليس تفصيلًا. فرنسا تحاول استعادة دورها التاريخي هناك، لكن ضمن معادلة مختلفة:
-سيادة الدولة لم تعد شعارًا… بل شرطًا دوليًا.
-أي تسوية لن تمر دون إعادة ضبط التوازنات الداخلية.
-والأهم: أن لبنان لم يعد ساحة معزولة، بل جزء من مشهد إقليمي مترابط.

الاتصال مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يكشف أن باريس تدرك أن مفتاح التهدئة لم يعد أوروبيًا فقط. دول الخليج اليوم ليست فقط طرف متأثر… بل لاعب مؤثر في رسم ملامح الاستقرار. وهنا، تبدو فرنسا وكأنها تعيد صياغة دورها:
من “صاحبة مبادرة” إلى “شريك في شبكة توازنات”.

الخلاصة: هل تقود فرنسا… أم تواكب؟

ما تقدّمه باريس اليوم هو محاولة ذكية لإعادة التموضع، تجمع بين الدبلوماسية التقليدية والواقعية السياسية. لكن التحدي الحقيقي ليس في صياغة المبادرات… بل في فرضها.

في أزمات بهذا التعقيد، لا يكفي أن تملك رؤية واضحة، بل يجب أن تمتلك أدوات التأثير.

وهنا تحديدًا، يُطرح السؤال الأهم:

هل تستطيع فرنسا أن تتحول من صوتٍ يدعو إلى التهدئة… إلى قوة تفرضها؟

اقرأ أيضًا: ميلانيا ترامب في قلب الجدل… هل يكفي النفي لإغلاق ملف إبستين؟

ليما الملا

فرنسا بين الدبلوماسية والاختبار الصعب: هل تملك مفاتيح التهدئة… أم تلاحق دورًا يتآكل؟
فرنسا بين الدبلوماسية والاختبار الصعب: هل تملك مفاتيح التهدئة… أم تلاحق دورًا يتآكل؟