الأنباء الكويتية: الملا: سيادة الكويت خط أحمر وليست موضع مساومة ونؤكد احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن النفسالأنباء الكويتية: التدخين في المدارس.. حرمانالأنباء الكويتية: واشنطن: حضور حفل تدشين الصرح التذكاري لعمليتي درع وعاصفة الصحراء تجاوز 8 آلاف شخصالأنباء الكويتية: رئيس التشيك: نتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات مع الكويت إلى آفاق أرحبالأنباء الكويتية: السفارة التركية احتفلت بالعيد الوطني وتأسيس الجمهوريةالأنباء الكويتية: البنك الأهلي الكويتي ينظم فعالية حول سرطان الثديالأنباء الكويتية: «العدل» تفتح باب القبول لشغل وظيفة «وكيل نيابة ج» لخريجي 2026/2025 اعتباراً من اليوم
من حقّنا أن ننتقد دورها… فمن أعطانا حقّ محاكمة شرفها؟
من حقّنا أن ننتقد دورها… فمن أعطانا حقّ محاكمة شرفها؟

من حقّنا أن ننتقد دورها… فمن أعطانا حقّ محاكمة شرفها؟

تخيّلوا أن مشهدًا في فيلم أثار غضبكم. يمكنكم أن تكتبوا: لم يعجبني، أن تناقشوا فكرته، أو أن تنتقدوا أداء الممثل. لكن ماذا يحدث عندما تتوقف الكلمات عند العمل، وتبدأ بمحاكمة صاحبه؟

هذا السؤال عاد إلى الواجهة بعد حديث الفنانة منال سلامة عن الأحكام التي تطال الفنانين وتمتد أحيانًا إلى سمعتهم وكرامتهم، خلال ندوة في مهرجان VS-FILM للأفلام القصيرة جدًا في العين السخنة. ومن موقفها، يفتح النقاش بابًا أوسع: كيف نحافظ على حقنا في إبداء الرأي، ونحفظ في الوقت نفسه احترام الإنسان؟

ما جرى مع منى زكي بعد عرض فيلم «أصحاب ولا أعز» يقدّم مثالًا واضحًا على اتساع الهوّة بين نقد العمل والهجوم على الفنانة. انقسم الجمهور حول الفيلم، ووصل بعض الكلام إلى تجريح شخصي؛ وفي عام 2024 نشرت «الشروق» خبرًا عن حكم لصالح منى زكي في قضية سبّ وقذف مرتبطة بمقطع تناول مشاركتها في الفيلم. يمكن أن نختلف حول مشهد أو فكرة، لكن متى يصبح الاختلاف كلامًا يمسّ صاحبة الدور نفسها؟

وقبل ذلك بسنوات، واجهت رانيا يوسف دعوى على خلفية فستان ارتدته في ختام مهرجان القاهرة السينمائي عام 2018، وامتد الجدل من إطلالتها إلى اتهامات قانونية. وفي 2019 أُغلق التحقيق في القضية بسبب بطلان إجراءاتها الجنائية، وفق ما أورده موقع «Egypt Independent». قد يختلف الناس على إطلالة، لكن انتقال الجدل إلى ملاحقة قانونية يبيّن كم يمكن أن تتجاوز ردود الفعل حدود التعليق على اختيار فني أو شخصي.

الفنان يعمل أمام الجمهور، ومن الطبيعي أن يتلقى آراءً مختلفة. لكن الرأي الأكثر فائدة هو الذي يسمّي ما أزعجه: مشهد، أداء، فكرة أو اختيار. أما تحويل الحديث إلى طعن في الكرامة، فينقل النقاش إلى مكان آخر، ويترك العمل نفسه بلا قراءة.

والسؤال لنا جميعًا: إذا اختلفنا مع فنان، هل نريد أن نناقش ما قدّمه، أم أن نطلق حكمًا على حياته وشخصه؟ وهل تستطيع منصات التواصل أن تكون مساحة للرأي، وفي الوقت نفسه مساحة تحترم الإنسان؟

كلمة كوليس

في كوليس نكرر هذه الفكرة دائمًا، في كل مرة نتحدث فيها عن فنان أو نكتب عن عمل: النقد حق، والاختلاف مساحة للحوار، والكرامة الإنسانية تستحق الاحترام. نتمنى أن تؤخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار، وأن تبقى كلماتنا قريبة من الفن والفكرة، بعيدة عن التجريح.

اقرأ أيضًا: كارول سماحة … من فقدان الأب إلى رحيل الزوج: من يملك حق الحكم على الحزن؟

ليما الملا

من حقّنا أن ننتقد دورها… فمن أعطانا حقّ محاكمة شرفها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *