الأنباء الكويتية: «الغذاء والتغذية» تدعو إلى تبني نمط حياة صحيالأنباء الكويتية: مدير عام «كونا» يبحث مع السفيرة الهندية تعزيز التعاون الإعلاميالأنباء الكويتية: استعلام أمني عن العاملين في الجمعيات الخيرية قبل التعيينالأنباء الكويتية: جامعة الكويت و«الصحة» تنظمان برنامجاً توعوياً حول الحماية والسلامة من الإشعاعالأنباء الكويتية: حصة الشاهين: اكتشاف سرطان الثدي مبكراً يصنع فرقاً كبيراً في رحلة العلاجالأنباء الكويتية: رنا الفارس ودلال العثمان تبحثان تطوير العمل المؤسسي وتعزيز الشفافيةالأنباء الكويتية: مركز صباح الأحمد للموهبة يطلق برنامج «التسريع 2026» بالتعاون مع منصة (MTB)
حليمة بولند والعمرة … فيديو أبعد من الرموش والأظافر
حليمة بولند والعمرة … فيديو أبعد من الرموش والأظافر

حليمة بولند والعمرة … فيديو أبعد من الرموش والأظافر

هناك فرق بين أن تسأل عن حكم ديني لأنك تريد أن تؤدي عبادتك بالشكل الصحيح، وبين أن تحوّل السؤال نفسه إلى محتوى للتفاعل أمام جمهور واسع.

وهنا تحديدا توقفت كوليس أمام الفيديو المتداول لحليمة بولند.

@dailyarabi

حليمة بولند: يا جماعة لحقوا علي.. محتاجة شيخ دين - هل لها كفارة ولا الحين اشلعهم

♬ الصوت الأصلي - DailyArabi

الحديث كان عن العمرة، لكن التفاصيل التي تصدرت المشهد كانت الرموش الاصطناعية والأظافر ووشم الشفاه، مع أسئلة عن إزالتها والكفارة والفتوى. والسؤال بحد ذاته ليس المشكلة. من الطبيعي أن يسأل الإنسان أهل الاختصاص عما يجهله في أمور دينه.

المشكلة كانت في الطريقة.

في النبرة، والضحك، والأسلوب الذي بدا أقرب إلى محتوى إنفلونسر تتحدث عن إطلالة أو استعداد لمناسبة، لا إعلامية تعرف أنها تتحدث عن عبادة لها مكانتها وقدسيتها عند ملايين المسلمين.

وهنا يصبح الفرق مهما.

الإعلامي ليس شخصا يحمل هاتفا ولديه متابعون فقط. الإعلامي يفترض أن يعرف أن لكل موضوع لغته، ولكل مقام أسلوبه، وأن العفوية التي قد تكون مقبولة في الحديث عن حفلة أو أزياء، لا تصلح بالطريقة نفسها عندما يصبح الحديث عن الدين والشعائر.

وهذا ما نراه خطأ في الفيديو: ليس السؤال عن الرموش والأظافر، ولكن الطريقة التي اختزلت بها العمرة في هذه التفاصيل، وما حملته من سخرية واستهانة لا تليق بالموضوع.

والأهم أن احترام الدين والشعائر ليس أمرا جديدا في القانون الكويتي. فهناك نصوص قانونية قائمة تجرم السخرية أو التحقير من الأديان والشعائر والطقوس الدينية. واليوم، تتجه الكويت إلى مرحلة أكثر تنظيما مع قانون تنظيم الإعلام الجديد رقم 102 لسنة 2026، الذي يضع معايير أوضح للمحتوى ويعزز المسؤولية المهنية للإعلاميين والمؤثرين. وهذا يؤكد أن حرية التعبير وصناعة المحتوى لا تعني أن كل موضوع يمكن تقديمه بالطريقة نفسها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدين والشعائر والمقدسات.

وكوليس هنا لا تصدر حكما قانونيا على حليمة بولند، فهذا من اختصاص الجهات المعنية.

لكننا نسأل سؤالا مهنيا أبسط:

متى يكون الشخص إعلاميا، ومتى يتحول إلى إنفلونسر يبحث عن التفاعل؟

لأن الخلط بين الدورين قد يكون أخطر من الفيديو نفسه.

الإعلامي يستطيع أن يكون عفويا وقريبا من الناس، لكن عليه أن يدرك أن بعض المواضيع تحتاج إلى لغة مختلفة واحترام يتناسب مع قيمتها.

والعمرة ليست إطلالة.

وليست مناسبة لتداول منشور ساخر.

وليست الرموش والأظافر هي الصورة التي يفترض أن تختصر الحديث عنها أمام الجمهور.

كلمة كوليس:
نحن لا نعترض على السؤال، ولكن على الطريقة. ولا نطالب بمحاكمة أحد على مواقع التواصل، ولكن بإعادة الاعتبار لمعنى أن تكون إعلاميا. لأن الشهرة تمنحك جمهورا، أما الإعلام فيحمّلك مسؤولية أمام هذا الجمهور.

وحين يكون الحديث عن الدين، يصبح احترام الكلمة والنبرة والصورة جزءا من المسؤولية نفسها.

ويبقى السؤال لوزارة الإعلام والوسط الإعلامي كله:

هل حان الوقت لأن نفرّق بوضوح بين من يمارس الإعلام… ومن يمارس التأثير فقط؟

اقرأ أيضًا: زوجك بيحبك؟ ابعتي له هالمقال… والباقي على العلم

ليما الملا

 

حليمة بولند والعمرة … فيديو أبعد من الرموش والأظافر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *