بدأ رامي عياش عام 2026 على المسرح، بين الموسيقى والتصفيق والوجوه التي جاءت لاستقبال سنة جديدة بصوته. ومنذ تلك الليلة، راحت تتوالى الحكايات: حفلات في أكثر من بلد، وأغنيات جديدة، وتعاونات فنية، واحتفالات عائلية، ومبادرة إنسانية أعادته إلى مقاعد الدراسة، ولكن هذه المرة ليقدم هدية إلى الأجيال التي جاءت بعده.
وبين يناير وأكتوبر، عاش البوب ستار عاماً حافلاً بالمحطات، جمع فيه بين حضوره الفني وحياته العائلية، وبين شغفه بالموسيقى وارتباطه بالأماكن والأشخاص الذين رافقوا بداياته.
يناير… بداية العام على إيقاع القاهرة
استقبل رامي السنة الجديدة بحفل غنائي في فندق رويال مكسيم كمبنسكي بالقاهرة، ضمن أمسية جمعت عدداً من نجوم الغناء، بينهم محمد فؤاد ومصطفى حجاج وكارمن سليمان.
ومع الساعات الأولى من 2026، قدّم رامي مجموعة من أغنياته، بينها «خليني معاك» و«قصة حب» و«اشتقتلك» و«قلبي مال»، إلى جانب أعمال من التراث الغنائي المصري مثل «سواح» و«بنت السلطان».
كانت انطلاقة تحمل الكثير من الفرح، وتؤكد العلاقة التي تجمعه بالجمهور المصري منذ سنوات.

فبراير… لبنان يجمع الفن والسياسة والدبلوماسية
وفي فبراير، عاد رامي إلى جمهوره اللبناني في أمسية حضرها عدد كبير من الحضور.
ولفت الحفل الأنظار بحضور شخصيات رسمية ودبلوماسية، بينها وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، ووزيرة السياحة لورا لحود، والسفير المصري في لبنان علاء موسى.
وكانت الأمسية لقاء جمع الفن بشخصيات من الحياة العامة، وأكد استمرار حضور رامي في المناسبات الفنية والاجتماعية اللبنانية.

مارس… «يا إمي» أغنية تحمل حكاية شخصية
مع اقتراب عيد الأم، اختار رامي أن يقدم واحدة من أكثر رسائل العام عاطفة، فأطلق أغنية «يا إمي» في 21 مارس، من كلمات مازن غنام وألحانه وتوزيع داني حلو.
حملت الأغنية مشاعر الحب والامتنان للأم، واستعادت مكانة والدته عايدة قيس أبو عياش، التي رافقته وشجعته منذ خطواته الأولى في عالم الفن.
وفي الفترة نفسها، كان نشاطه الغنائي متواصلاً، ومن محطاته حفل في جامعة الإسكندرية وسط حضور طلابي كبير.

يونيو… فرحة آيانا وعودة «خد حرير»
وفي يونيو، أخذت الحكاية طابعاً عائلياً دافئاً، عندما احتفل رامي وزوجته بعيد ميلاد ابنتهما آيانا، بحضور أفراد العائلة وعدد من الأصدقاء، بينهم الممثل طوني عيسى وعائلته.
كانت مناسبة جميلة ظهر فيها رامي الأب، محاطاً بأحبائه، بعيداً عن أجواء الحفلات الكبيرة.
وفي الشهر نفسه، عادت أغنيته «خد حرير» إلى الواجهة بعد نحو عشرين عاماً على صدورها، مع تجدد تداولها عبر المنصات الرقمية.
أما خلف الكواليس، فكان يستعد لتصوير عمل جديد مع المخرج فادي حداد، في تعاون أثار حماسة جمهوره.
يوليو… «عذبيني» تعيد رامي إلى الفصحى
جاء يوليو حاملاً إصدار «عذبيني»، الذي أطلقه رامي في 24 يوليو، ليقدم تجربة غنائية باللغة العربية الفصحى، من كلمات كاترين معوض وألحانه وتوزيع عمر صباغ.
وفي الفيديو كليب الذي أخرجه فادي حداد، اختار إطلالة مستوحاة من السبعينيات، لتكتمل الأجواء الفنية للعمل.
كانت الأغنية محطة مميزة في إصداراته لعام 2026، لما حملته من اهتمام بالتعبير الصوتي والهوية الموسيقية والصورة البصرية.
أغسطس وسبتمبر… حفلات و«سلطنة» مع أحمد سعد
ومن محطات الصيف، حفل رامي المعلن في الساحل الشمالي المصري يوم 21 أغسطس، قبل أن يحمل سبتمبر واحداً من أهم تعاوناته لهذا العام.
ففي 24 سبتمبر، أطلق مع الفنان أحمد سعد أغنية «سلطنة»، في أول تعاون غنائي رسمي يجمعهما.

جاءت الأغنية باللهجة المصرية، من كلمات محمد البوغة وألحان محمد عبد المنعم وتوزيع داني حلو وإنتاج شركة مزيكا.
وقدمت «سلطنة» لقاء بين شخصيتين غنائيتين، بروح موسيقية مبهجة، كما سبقتها مقاطع عفوية من الاستوديو أكدت الانسجام بين الفنانين.
وتحول التعاون إلى لقاء على المسرح أيضاً، عندما اجتمع رامي وأحمد سعد أمام الجمهور في «فوروم دو بيروت».

أكتوبر… من مقاعد الدراسة إلى مسرح قبرص
في 14 أكتوبر، كشفت عودة رامي إلى مدرسته القديمة «شوف ناشيونال كولدج» في بعقلين عن فصل إنساني جميل.
فقد عاد لافتتاح المسرح بعد أن تكفّل بترميمه وتأهيله بمبادرة شخصية، إثر زيارة سابقة لاحظ خلالها حاجته إلى التجديد.
واستقبله الطلاب بطريقة مميزة، إذ استوحى بعضهم إطلالاتهم من الفيديو كليب الخاص بأغنيته «عذبيني».
كانت لحظة جمعت الماضي بالحاضر؛ تلميذ الأمس يعود فناناً ناجحاً، ويترك وراءه مساحة جديدة للمواهب الصغيرة كي تحلم وتغني وتمثل على المسرح نفسه.
ثم حملت الأيام الأخيرة من أكتوبر رامي إلى ليماسول في قبرص، حيث أحيا حفلاً شهد تفاعلاً جماهيرياً مع أغنياته الرومانسية والإيقاعية.
وهكذا، استمر التنقل بين المسارح والجمهور حتى الأيام الأخيرة من الشهر.
نوفمبر… عمّان على موعد مع البوب ستار
أما الفصل المقبل من حكاية 2026، فيُكتب في العاصمة الأردنية عمّان، حيث يستعد رامي للقاء جمهوره يوم الجمعة 6 نوفمبر، في حفل يجمعه بالفنانة مايا دياب في فندق «لو رويال».
ويعيد هذا اللقاء إلى الأذهان تعاونهما السابق في أغنية «سوا» عام 2011.

وبحسب برنامج الحفل، تُفتح الأبواب عند الثامنة والنصف مساءً، وتبدأ فقرة مايا دياب عند العاشرة والنصف، فيما يطل رامي عند منتصف الليل.
وتُطرح التذاكر عبر https://tzkrti.com/en/events/4487
ويبقى الجمهور بانتظار الإعلان عن المحطات المقبلة والإصدارات التي يحضّرها رامي.
كلمة كوليس
من القاهرة التي استقبل معها العام، إلى لبنان الذي شهد حفلاته ومبادرته الإنسانية، ومن «يا إمي» إلى «عذبيني» و«سلطنة»، وصولاً إلى قبرص وموعد عمّان المرتقب، تبدو سنة رامي عياش مليئة بالحركة والموسيقى والمشاعر.
والأجمل في هذه الرحلة أن النجاح الفني رافقته لحظات عائلية ومبادرات تحمل معاني الوفاء والانتماء.

ومن كوليس، كل الأمنيات للبوب ستار رامي عياش بمزيد من النجاح والتألق، وبأن تحمل له الأيام المقبلة أجمل المفاجآت الفنية، وأن تبقى عائلته مصدر فرح ومحبة وطمأنينة، وأن يرافقه النجاح أينما حمل صوته إلى جمهوره.
ولأن العام لم ينتهِ بعد، تبقى الحكاية مفتوحة على المزيد من الأغنيات والحفلات واللحظات الجميلة.
اقرأ أيضًا: رامي عياش في قبرص … استقبال بالورد وموعد مع الطرب
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
