وفاة منى القصبي التي تعد رمزاً من رموز التنوير الفني، حيث لم تكتفِ بكونها فنانة مبدعة فحسب، بل كانت مؤسسة وراعية للحراك الفني في مدينة جدة والمملكة بشكل عام.
وفاة منى القصبي ولمحة عن حياتها
نشأت منى القصبي في كنف بيئة أدبية وصحفية عريقة، فهي ابنة الرائد الصحفي عبد الله القصبي، مما صقل وعيها الثقافي مبكراً.
ورغم دراستها للأدب الإنجليزي في جامعة الملك عبد العزيز، إلا أن شغفها بالريشة واللون كان البوصلة التي وجهت حياتها.
انطلقت رحلتها من جدة لتصل أعمالها إلى كبرى المحافل الدولية، حيث شاركت في أكثر من مئة معرض جماعي، إضافة إلى معارضها الشخصية التي كان آخرها “حنين” عام 2022، والذي جسد نضج تجربتها الفنية وارتباطها الوثيق بجذورها وهويتها.
المركز السعودي للفنون التشكيلية ومنى القصبي
يعتبر تأسيس “المركز السعودي للفنون التشكيلية” عام 1987 هو الإنجاز الأبرز في مسيرة الراحلة، حيث حولت حلمها إلى واقع ملموس ليكون أول منصة متخصصة تدعم المبدعين والمبدعات.
ولم يكن المركز مجرد قاعة عرض، بل تحول إلى مدرسة فنية خرجت أسماء لامعة في الساحة اليوم، من خلال تقديم برامج تدريبية ودورات صقلت مواهب الشباب.
وبفضل رؤيتها الطموحة، أصبح المركز منارة ثقافية ساهمت في مأسسة الفن التشكيلي وتحويله من هواية فردية إلى حراك مجتمعي منظم يحظى بتقدير محلي ودولي.
توجت مسيرة القصبي بالعديد من الجوائز المرموقة، كان من أبرزها تكريم معهد مسك للفنون عام 2019 برعاية وزير الثقافة، تقديراً لجهودها الاستثنائية في إثراء المحتوى الفني الوطني.
اقرأ أيضًا: ماذا حدث في تأبين حياة الفهد … ولماذا بدا المشهد مختلفً
أنور العواضي

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

