الأنباء الكويتية: الخارجية اليمنية تدين بأشد العبارات الأعمال العدائية الإيرانية بالتسلل لجزيرة "بوبيان"الأنباء الكويتية: البحرين تدين استهداف الحرس الثوري الإيراني لأمن واستقرار الكويتالأنباء الكويتية: رئيس الوزراء تسلم دعوة لحضور نهائي كأس التحدي الآسيوي لكرة القدمالأنباء الكويتية: الموافقة على إطلاق البرنامج الحكومي لحماية الأسرةالأنباء الكويتية: مجلس الوزراء: على إيران وقف أعمالها العدائيةالأنباء الكويتية: السلمان: ملتقى الكويت الثاني لمشروعات الدولة التنموية يناقش خطط الدولة للسياسات الإسكانية المستقبليةالأنباء الكويتية: مجلس القيادة اليمني يدين الاعتداءات والتهديدات الإيرانية السافرة ضد الكويت والإمارات والبحرين
بين الادّعاء والواقع … هل تملك إيران فعلاً ما تقوله؟
بين الادّعاء والواقع … هل تملك إيران فعلاً ما تقوله؟

بين الادّعاء والواقع … هل تملك إيران فعلاً ما تقوله؟

في خضمّ التصعيد، هناك روايتان متناقضتان: واحدة تتحدث عن خطر إيراني مباشر على الخليج، وأخرى تتحدث عن قدرة إيران على فرض معادلة جديدة في المنطقة.

لكن ما كشفته الوقائع خلال الأسابيع الماضية، لا يُقرأ بالشعارات… بل بالنتائج.

فعلى الأرض، نجحت دول الخليج في الحفاظ على مستوى عالٍ من الانضباط الأمني، وتمكّنت من امتصاص الهجمات دون الانزلاق إلى الفوضى، مع حماية واضحة للمدنيين والمنشآت الحيوية—رغم الضغوط وتعطل بعض القطاعات كقطاع الطاقة.

في المقابل، إيران—التي لطالما روّجت لمبادرات ووعود—بدت وكأنها تنسف بنفسها ما بنته سابقًا، عبر استراتيجية عمّقت الفجوة النفسية والسياسية مع محيطها، بدل أن تقلّصها.

وهنا يظهر السؤال الأهم:
إذا كانت إيران تملك كل هذه القوة التي تتحدث عنها… فلماذا لا تحسم المواجهة؟

لماذا لا تقوم بضربة استباقية تنهي الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة—كما توحي بعض خطاباتها؟

الجواب، على الأرجح، لا يتعلق بالقدرة… بل بسوء التقدير.

فهذا “الإحساس الزائد بالانتصار”، وهذا التعنّت الظاهر، يؤكد خللًا في قراءة الواقع، وقد يدفع—في النهاية—إلى قبول تسويات لم تكن مطروحة سابقًا، ربما بوساطات إقليمية مثل باكستان.

في الجانب الآخر، يطرح الأداء الأمريكي إشكالية مختلفة:
ليس في القدرة… بل في الهدف.

نعم، الولايات المتحدة قادرة على التصعيد:
-جوًا عبر ضربات دقيقة
بحرًا عبر عمليات اعتراض وانتشار بحري
-عسكريًا عبر حشد متزايد (حاملات طائرات وقوات إنزال)

لكن السؤال الجوهري يبقى:
ماذا بعد؟

هل الهدف هو التفاوض؟
أم إسقاط التوازن؟
أم إعادة تشكيل الداخل الإيراني؟

المفارقة أن بعض الضربات قد تأتي بنتائج عكسية. فعوضًا عن إضعاف النظام، قد تُعيد إنتاج خطاب معادٍ، وتخلق بيئة أكثر تشددًا—كما حدث في تجارب سابقة.

المنطقة بين خيارين… لا ثالث لهما

إذا عاد التصعيد العسكري، فإن السيناريو الأخطر ليس المواجهة المباشرة… بل امتدادها إلى دول الخليج، عبر استهداف غير مباشر أو ضغط إقليمي.

وهنا، يصبح السؤال الحقيقي:
هل التصعيد يخدم أي طرف… أم أنه مجرد استنزاف مفتوح بلا نهاية واضحة؟

المشهد لا تحكمه القوة فقط… بل طريقة استخدامها. وحتى الآن، يبدو أن الجميع يملك أدوات المواجهة… لكن ليس الجميع يملك وضوح الهدف.

وهنا تحديدًا، لا تُولد الفوضى من غياب القوة… بل من سوء توجيهها. حين تختلط الأدوات بالغايات، وتُدار المواجهة بلا بوصلة، يتحول كل تصعيد إلى ارتباك، وكل خطوة إلى مخاطرة.

وفي هذا الفراغ تحديدًا… لا ينتصر الأقوى، بل الأوضح.

اقرأ أيضًا: بين التهدئة المشروطة والضغط المستمر… هل تُدار المواجهة مع إيران أم يُعاد تشكيلها؟

ليما الملا

بين الادّعاء والواقع … هل تملك إيران فعلاً ما تقوله؟
بين الادّعاء والواقع … هل تملك إيران فعلاً ما تقوله؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *