حين تسمع حكم “خمس سنوات سجن”، قد تظن أن العقوبة بدأت لحظة النطق بالحكم… لكن أحيانًا، بعض الناس يعيشون العقوبة نفسيًا قبل تنفيذ أي شيء بسنوات.
من يتابع صور سعد لمجرد اليوم، يلاحظ بوضوح أن السنوات الأخيرة لم تمرّ عليه بسهولة. شعر أبيض، إرهاق واضح، تغيّر في الملامح، وانتفاخات وتعب لا يشبه سعد الذي عرفه الجمهور قبل 2016. وربما هنا تحديدًا تظهر قسوة القضايا الطويلة، خصوصًا عندما يعيشها الإنسان تحت أعين الجمهور والإعلام طوال الوقت.

منذ أول قضية في باريس عام 2016، وسعد يعيش بين جلسات، وتأجيلات، واستئنافات، ومراقبة، وضغط إعلامي هائل، حتى في الفترات التي لم يكن فيها في السجن فعليًا. صحيح أنه لم يقضِ سنوات طويلة خلف القضبان، لكن الحياة نفسها تحوّلت إلى حالة انتظار مرهقة لا تنتهي بسهولة.

وخلال جلسة النطق بالحكم الأخير، بدا التأثر واضحًا عليه، خاصة عندما بكى واحتضن والدته وزوجته، في مشهد يؤكد بأن خلف صورة “النجم” يوجد إنسان يعيش ضغطًا نفسيًا وعائليًا وإنسانيًا معقدًا.
وفي المقابل، القضية قانونيًا لم تُغلق بعد، إذ إن الحكم لا يزال قابلًا للاستئناف، وما زال فريق الدفاع يعمل على الملف، ما يعني أن المشهد القانوني لم يصل إلى نهايته الاخيرة حتى الآن.

ورغم كل ما يحدث، حاول سعد طمأنة جمهوره عبر منشور أكد فيه أنه عاد إلى منزله ويستعد لأعمال وحفلات جديدة، وكأنه يحاول التمسك بالحياة الطبيعية وسط واحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في حياته.
اقرأ أيضًا: السجن خمس سنوات للمغني المغربي سعد لمجرد في قضية اعتداء جنسي بفرنسا
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

