الأنباء الكويتية: هيئة الغذاء: تحرير 5 مخالفات وإتلاف 195 كيلوغراماً من اللحوم في جولة تفتيشية بالفروانيةالأنباء الكويتية: الإمارات تدين الاعتداء الإيراني على الكويت بطائرات مسيرة: تهديد لأمنها واستقرارهاالأنباء الكويتية: الدفاع: رصد طائرات مسيّرة معادية وتم التعامل معها وتدميرهاالأنباء الكويتية: الكويت: مواصلة الاعتداءات الإيرانية السافرة تصعيد خطير ونهج عدائي ممنهج لا يمكن تبريره أو قبولهالأنباء الكويتية: إعادة إحياء عدد من أعمال الفنون الشعبية الكويتية بالذكاء الاصطناعي بلغة عالميةالأنباء الكويتية: «الصحة»: إغلاق نهائي لأحد المستوصفات وإلغاء ترخيص منشأة صحية أهلية مخالفةالأنباء الكويتية: سفير البيرو: العلاقات مع الكويت تشهد زخماً متنامياً.. ونتطلع إلى شراكات استثمارية جديدة
هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟
هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

من عبد الحليم إلى تيك توك… كيف تغيّرت معايير النجاح؟ وهل خسرت الأغنية العربية معركتها أمام الصورة؟

كانت الأغنية العربية، في يوم من الأيام، وكأنها رسالة تُكتب على مهل.

لم تكن تولد في ساعات، ولا تعيش أسبوعًا ثم تختفي. كانت تُكتب بالكلمة، وتُصقل باللحن، ثم يأتي صوت الفنان ليمنحها عمرًا قد يمتد عشرات السنين.

لم يكن هناك “ترند”، ولا “ريلز”، ولا عدّاد للمشاهدات، ولا حملات تشويقية تسبق الإصدار بأسابيع.

كان هناك شاعر يجلس أمام ورقة، وملحن يبحث عن جملة موسيقية تعيش، ومطرب يعرف أن الأغنية التي سيغنيها اليوم سترافق الناس سنوات طويلة.

كان الجمهور ينتظر الأغنية كما ينتظر موعدًا عزيزًا.

يحفظها من الراديو، ويشتري الأسطوانة أو الشريط ليسمعها مرة، ثم مرتين، ثم عشرات المرات، حتى تصبح جزءًا من حياته.

ولهذا، وبعد أكثر من نصف قرن، ما زلنا عندما نسمع عبد الحليم حافظ، أو أم كلثوم، أو فيروز، لا نشعر أننا نستمع إلى الماضي، بل إلى أعمال نجحت في هزيمة الزمن.

لم تكن الأغنية تحتاج إلى صورة كي تعيش.

كانت الكلمة هي التي ترسم الصورة.

وكان اللحن هو الذي يخلق المشهد.

وكان الصوت وحده كافيًا ليجعل المستمع يرى كل شيء بعينيه.

ثم بدأت الأغنية العربية تكبر.

دخلت شركات الإنتاج الكبرى، واتسعت دائرة الانتشار، وظهرت الفضائيات الغنائية، وأصبح للكليب دور مهم في تقديم الأغنية.

لكن، حتى في تلك المرحلة، بقيت الصورة تخدم الأغنية، لا تقودها.

في تلك السنوات، ظهرت أسماء صنعت جزءًا كبيرًا من الأرشيف الذهبي للجمهور العربي.

عاصي الحلاني، وراغب علامة، ورامي عياش، ووائل كفوري، ونانسي عجرم، ونوال الزغبي، وفضل شاكر، وكارول سماحة، وإليسا، وأصالة، ونجوى كرم، وراشد الماجد، وعبد المجيد عبد الله، وعبدالله رويشد، وأحلام، ونبيل شعيل وغيرهم من النخبة… لكل واحد منهم شخصية مختلفة، لكنهم اشتركوا في شيء واحد…

كانت الأغنية هي البطلة.

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

عرف عاصي الحلاني كيف يتجدد من دون أن يفقد هويته، فبقي الجمهور ينتظر أغنيته الجديدة كما يعود إلى أعماله القديمة، لأن الرهان كان دائمًا على الكلمة واللحن والصوت قبل أي عنصر آخر.

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

وعندما كانت نانسي عجرم ونوال الزغبي تحققا نجاحًا، لم يكن الناس يتحدثون عن الكليب فقط، بل عن الأغنية نفسها التي كانوا يرددونها في كل مكان.

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

وعندما كان وائل كفوري يطرح عملًا جديدًا، كان الإحساس في صوته هو أول ما يلفت الجمهور.

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

وفضل شاكر بنى مكانته على الأداء الصادق، فيما أثبتت كارول سماحة أن المسرح، والصوت، والحضور، يمكن أن يجتمعوا في فنانة واحدة.

أما وائل جسار، الذي دعا الإعلام إلى دعم الفنانين أصحاب الفن الصادق في ظل تراجع مستوى الأغنية العربية، فقد بدأت علاقته بالغناء منذ طفولته لا مع الشهرة، إذ كان يشارك في المدرسة والمناسبات ويؤدي أعمال كبار المطربين، قبل أن يلفت الأنظار في المسابقات والبرامج ويُلقّب بـ«الطفل المعجزة».

ومع احترافه، ظلّ يعتمد على الصوت والإحساس والكلمة واللحن، فبقي الجمهور ينتظر أعماله لسماعها قبل مشاهدتها، وهو ما يفسّر قلقه اليوم على واقع الفن ودعوته إلى حمايته ودعم أصالته.

أما إليسا، وأصالة، وراشد الماجد، وعبد المجيد عبد الله، ونجوى كرم، وأنغام، وشيرين عبد الوهاب، وآمال ماهر وغيرهم من النخبة فقد قدم كل منهم أعمالًا بقيت حاضرة لأن الناس أحبتها قبل أن تحب شكلها.

كان الكليب جميلًا…

لكن لو أطفأت التلفاز، وبقي الصوت وحده، لبقيت الأغنية حيّة.

وهنا هو الفرق.

ثم جاءت السوشال ميديا.

ولم تغيّر طريقة تسويق الأغنية فقط…

بل غيّرت طريقة صنعها أيضًا.

لم يعد السؤال الأول: كيف اللحن؟

ولا: هل الكلمات مؤثرة؟

بل أصبح:

كيف سيبدو الكليب؟

ما هو اللوك؟

هل هناك لقطة ستصبح “ترند”؟

هل يستطيع الجمهور أن يقتطع منها عشر ثوانٍ لينشرها على تيك توك؟

بهدوء، بدأت الصورة تتقدم خطوة بعد خطوة، حتى أصبحت أحيانًا هي الباب الذي يدخل منه الجمهور إلى الأغنية.

لنأخذ مثالًا قريبًا.

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

رامي عياش طرح مؤخرًا أغنية عذبيني تحمل كلمات جميلة ولحنًا متماسكًا، لكن ما أثار النقاش لم يكن الأغنية نفسها، بل اللوك الذي اختاره، والذي أعاد كثيرين إلى أجواء السبعينيات.

البعض أعجبه.

والبعض استغربه.

لكن الجميع تحدث عنه.

وهنا نصل إلى سؤال مهم:

لو خرجت الأغنية نفسها، بالصوت فقط، ومن دون كليب أو حملة بصرية، هل كانت ستصل إلى الجمهور بالزخم نفسه، رغم قوة أداء رامي عياش، وجمال كلماتها، وتماسك لحنها؟

ليس الهدف من السؤال التقليل من قيمة الأغنية.

بل محاولة فهم كيف تغيّرت طريقة استهلاكنا للفن.

حتى كبار الفنانين اليوم أصبحوا مضطرين إلى التفكير بالصورة بقدر تفكيرهم بالأغنية.

ليس لأن أصواتهم تغيّرت…

بل لأن قواعد المنافسة تغيّرت.

الإبهار البصري أصبح جزءًا من خطة النجاح.

وأحيانًا أصبح شرطًا للوصول.

وعندما نصل إلى الجيل الجديد، نلاحظ أن الصورة لم تعد عنصرًا مساعدًا…

بل أصبحت جزءًا من الهوية الفنية.

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

لنأخذ الشامي مثالًا.

نجاحه لا يعتمد على الصوت وحده، ولا على اللحن وحده، بل على شخصية بصرية متكاملة، من طريقة اللباس، إلى الألوان، إلى الإخراج، إلى أسلوب الظهور على المنصات.

وينطبق الأمر، بدرجات مختلفة، على عدد من الأسماء التي ظهرت عبر المنصات الرقمية، حيث أصبحت الهوية البصرية عنصرًا لا يقل أهمية عن الأغنية نفسها.

وهنا يجب أن نكون منصفين.

الصورة ليست عدوة الفن.

الكليب، يوم ظهر، كان تطورًا طبيعيًا.

والسوشال ميديا أيضًا أوجدت فرصًا لم تكن موجودة سابقًا.

لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح الصورة أهم من الأغنية.

عندما تستطيع أغنية متوسطة أن تحقق ملايين المشاهدات لأنها أبهرت العين…

بينما تمر أغنية جميلة بصمت لأنها لم تجد مشهدًا ينتشر.

ربما لهذا السبب حذّر وائل جسار مؤخرًا من تراجع مستوى الأغنية العربية، معتبرًا أن ما يحدث يستحق التوقف عنده.

قد يختلف البعض مع رأيه.

لكن السؤال الذي طرحه يبقى مشروعًا.

هل نقيس نجاح الأغنية بعدد المشاهدات؟

أم بعدد السنوات التي تستطيع أن تبقى فيها حيّة؟

هناك أعمال تحقق أرقامًا ضخمة خلال أشهر.

ثم تختفي.

وفي المقابل، هناك أغنيات مضى على صدورها أربعون أو خمسون عامًا، وما زال الناس يسمعونها في سياراتهم، وبيوتهم، وحفلاتهم، وكأنها صدرت بالأمس.

وهنا يظهر الفرق الحقيقي…

الفرق بين أغنية تنجح…

وأغنية تعيش.

ربما لم تمت الأغنية العربية.

وربما لا تزال تُنتج أعمالًا تستحق الاحترام.

لكنها اليوم تخوض أصعب معاركها.

لم تعد تنافس أغنية أخرى فقط.

بل تنافس آلاف الصور، ومقاطع الفيديو، والإشعارات التي تمر أمام أعيننا كل دقيقة.

ويبقى السؤال…

إذا أطفأنا الشاشة، وأبقينا الصوت وحده…

كم أغنية من أغنيات هذا الزمن ستبقى تُغنّى بعد ثلاثين عامًا؟

اقرأ أيضًا: حقيقة تذكرة الـ500 ألف جنيه في حفل شيرين عبد الوهاب… القصة الكاملة

ليما الملا

 

هل ما قاله وائل جسار يعيد طرح السؤال: هل ما زلنا نسمع الأغنية… أم أصبحنا نشاهدها فقط؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *